الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

الامل ياتى من بعيد







كلما يسير في الطريق اوعندما يكون داخل الجامعة اوحتي عندما يكون داخل
البص فهناك دوما نظرات التسائل تخترق ذلك الجسد الرقيق وتعبر حتي تحط في
داخل ذلك القلب الذي ينبط دون ان يحس بأي الم من تلك النظرات الفاحصة
المتسائلة فمنذ فترة ظهرت بعض الذوائد الجلدية بجانبي وجهه الذي دوما
مايحمل ابتسامة باهتة الا انها تخفي خلفها الم و‎ ‎بحرمن الامل ومع
الايام قد اعتاد علي ذلك حتي انه يحس بشئ غيرطبيعي اذا لم يحس ذلك الالم
كل ليلة فقط كانت تلك الحقن المسكنة التي تزيل بعض الالم لكن بحر الامل
جواه مازال يجري وهو يلف ويدور علي العيادات باحثا عن علاج جزري واخيرا
ومع آخر قطرة امل كان قد قابل منقذه وهو الان يجري الفحوصات اللزمة لكي
يجري العملية التي سوف تخلصه من المه والي ماشاالله وفي اليوم الذي تلي
ذلك اليوم كانت العملية قد اجريت له نظرات الاشفاق والامل تطل من عيني
والدته التي ظلت ترافقه طيلت ايام تواجده بذلك المستشفي وقد كانت تجري له
جلسات بواسطة الاشعة وبعد انتهاء جلسات الاشعة كانت مفاجأة اخري تدلف
اليه فعليا لقد فقد المقدرة علي الكلام وحتي حاسة التذوق فصار لايفرق بين
طعم السكر وطعم الملح وكذلك المقدرة علي الاكل فكانت المحاليل الوريدية
هي زاده لكن الامل كان دوما جواه فكان ينتظر كل صباح يوم جديد بأنه سيكون
افضل من الذي سبقه ومع ابتسامات ودمعات الطبيبة التي كانت تطل عليه كل
صباح فتدفع مذيد من الموجات في بحرامله ومرت خمسة اسابيع وهو علي تلك
الحالة لكنها اقل وطئة فقد اصبح ينطق بصوت مبحوح وحتي طعم الاشياء بدء
يرجع رويدا رويدا وعندما غادر المستشفي ابدا لم يكن يعلم سر تلك الدموع
التي تسيل علي خدي تلك الطبيبة كلما تدخل عليه في غرفته الصغيرة ولكن
والدته كانت تعلم السر .

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

الظلام ياتى من بعيد

كان يقطن في احدي القري في الطرف الغربي من بلاده حيث الاراضي المسطحة الشاسعة والامطار الغزيرة في فصل الخريف حيث تنبت انواع كثيرة ومختلفة من النباتات والحشاش والكثير من اهل قريته يحترفون احدي حرفتين اما الزراعة ويحترفها الغالبية العظمي اوالرعي الذي يحترفه البعض ، مازال يذكر ايام وليالي قريته الصغيرة عندما يحل فصل الخريف وكل الارض حول منذلهم والمنازل الاخري محاطة بالخضرة سوي من بعض الممرات الضيقة التي تصبح خطرة مع الامسيات فالثعابين تأخز في البحث عن غزاء لها ومن لم يحمل معه عصاةوبطارية فقد يجرب الم فظيع احيانا يؤدي حتي للموت السريع اوالتألم الشديد علي ظهر الحمارو هو يحمل في الطريق الي الشفخانة التي تبعد اميال واميال وكيف لاينسي ذلك اليوم الذي اختبرت فيه حليمة بنت حاجة فاطمة لدغة الثعبان وقد غاربت علي الموت لولا عناية الله بها ، في احد الايام سمع بأن النهب المسلح قد نهب لوري الحاج احمد وقد اصيب هو وكذلك المساعدالذي يرافقه وبعض الركاب الذين فقدوا كل اموالهم وممتلكاتهم ولكن مع الايام اصبحت مثل تلك الاخبار تتكرر مرارا وتكرارا وفي ليلة من الليالي المقمرة وبعد انتهاء عرس فوزية بت الحاج محمد وزفت الاخيرة الي منذل زوجها والسكون يخيم علي المنازل والسماء تغطيها بثوب من النجوم وقدتوسطها القمر الذي يرسل خيوطه الفضية علي تلك البقعة من الارض وفجاةوبدون سابق انزار علا الصياح من كل منازل القرية والسنة اللهب كذلك من المنازل ومطامير الحبوب وحتي حظائر المواشي والاغنام قد طالتها النيران كان الجميع في هرج ومرج وفجأة انهالت علي راسه ضربة قوية اسقطته فاقداللوعي وعندما افاق وجد نفسه مع عدد كبير من مختلف الوجوه والسحنات من حوله في خيمة كبيرة وعندها علم بأنه في مسكر للنازحين وعندما اطل خارج تلك الخيمةراي خواجات وموظفين وسيارات للشرطة وبعض الاجانب واخير علم بأنه فقط الناجي الوحيد من قريته التي اصبحت اكوام من السواد يكفي ليكون مداد تكتب به قصص كثيرة عن اهوال ذلك اليوم المشؤوم وفي كل يوم يقضيه في المعسكريسأل نفسه السؤال الكبير ماهو الشي الذي يمكن ان يرد له مافقد ولكنالاجابة غير متوفرة حاليا مثل الرد الالي لشركات الاتصالات ويظل يسير بين الخيم التي تشكل المعسكر وهو لايدري ماهو الذنب الذي ارتكبه حتي تسودحياته ويفقد كل ما يملك ولكن كان له العوض فيما ترك له من الحسرة والالم والظلم والمستقبل المجهول .

موكب امدرمان الكبير 19 ديسمبر 2018 في هذا اليوم كانت اول مشاركة لي شخصيا في مجريات الثورة علي ارض الواقع ، كنت قد عدت من السفر قبل يوم...