الخميس، 24 سبتمبر 2009

الفراشة

الشمس تسطع من بين السحب وهي ترسل خيوطها الذهبية . . . جموع من الفراشات تتطاير هنا وهناك تارة تحط علي الوردة البيضاء وتارة تحط علي الوردة الحمراءوتارة اخري علي الوردة البنفسجية . . . وهكزا حتي ينقضي اليوم ويأتي الذي يليه . . . وفجأة دوت اصوات عالية وارتفعت سحب الدخان الاسود في الهواء . . . اصاب الرعب والدهشة الفراشات السعيدة عندما علمت قدوم الذبور الاسود . . . مع الايام صارت الشمس تظهر احيانا وتغيب احيانا آخري بين الغيوم السوداء . . . قل حبور الفراشات فبعدت عن الاذهار . . . اما الذبور الاسود ظل يقطف الاذهار البيضاء والحمراء وحتي البنفسجيةويلقي بها علي الارض ويدوس عليها وذاد علي ذلك بأن امر الفراشات بالتخلي عن احد اجنحتها . . . استخدم الاذهار وتلك الاجنحة كي يبني قصره . . . ومرة آخري ارسل اتباعه لكي يأتوه بباقي الاجنحة ليكمل قصره الذي لن يكتل قط . . . ومع الايام فقدت بعض الفراشات ارواحها وبعضها اصابه الحزن واليأس العميقين . . . والمياه في كل يوم ترتفع حول تلك الجزيرة وتغرق جزاء منها . . . الا فراشة وحيدة ظلت ترمق الذبور الاسود يوم بعد يوم وهو يواصل تحطيمه للاذهار واستيلائه علي ماتبقي من اجنحة وارواح . . . ومع ارتفاع الماء يقترب ذلك اليوم ويقترب ويقترب ويقترب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

موكب امدرمان الكبير 19 ديسمبر 2018 في هذا اليوم كانت اول مشاركة لي شخصيا في مجريات الثورة علي ارض الواقع ، كنت قد عدت من السفر قبل يوم...